ابن أبي الحديد

15

شرح نهج البلاغة

شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك وشيطانا يستفزك ، وآية ذلك أن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحض على قتله ( 1 ) . فكان الامر بموجب ما أخبر به عليه السلام ، كان ابنه حصين - بالصاد المهملة - يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ، ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد ، وأخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السلام ويتوعده على لسانه إن أرجأ ذلك ، فقتل عليه السلام صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته . ومن ذلك قوله عليه السلام للبراء بن عازب يوما : يا براء ، أيقتل الحسين وأنت حي فلا تنصره ! فقال البراء : لا كان ذلك يا أمير المؤمنين . فلما قتل الحسين عليه السلام كان البراء يذكر ذلك ، ويقول : أعظم بها حسرة إذ لم أشهده وأقتل دونه . وسنذكر من هذا النمط - فيما بعد إذا مررنا بما يقتضى ذكره - ما يحضرنا إن شاء الله .

--> ( 1 ) ب : ( قتاله ) .